ابن قتيبة الدينوري
100
غريب الحديث
عليه السلام حين جاء بإسماعيل وهاجر فوضعهما بمكة في موضع زمزم ، ثم تركهما ، فلما ظمئ إسماعيل جعل يدحض الأرض بعقبيه ، وذهبت هاجر حتى علت الصفا إلى الوادي ، والوادي يومئذ لاح . حدثنيه أبي حدثنيه محمد بن ابن عائشة عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . اللاح : الضيق . يريد أن ذلك كان بكثرة الشجر والحجارة ، ثم وسع بعد ، ومن هذا يقال : لححت عينه ، إذا التصقت . ويقال : مكان لحح ، أي : ضيق ولاح . وقال الشماخ يذكر العينين : بخوصاوين في لحح كنين يريد : عينين في موضع لحح ، أي : ضيق ، يعني مستقرهما . * * * 9 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس ، أنه سئل عن المد والجزر ، فقال : ملك موكل بقاموس البحار ، فإذا وضع قدمه فاضت ، وإذا رفعها غاضت . حدثنيه أبي حدثنيه ابن مرزوق عن محمد بن عمرو بن معتمر بن سليمان عن صباح عن أشرس عن ابن عباس . القاموس من البحر : وسطه ومعظم مائة . وهو " فاعول " من القمس ، والقمس : الغوص . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " انه رجم رجلا ثم صلى عليه ، وقال : انه الآن لينقمس في رياض الجنة " . وفي حديث آخر : " في أنهار الجنة " . والقلمس : البحر نفسه ، وهو الرجاف أيضا ، وأنشدني عبد الرحمن عن عمه : " من الكامل " المطعمون الشحم كل عشية * حتى تغيب الشمس في الرجاف