الحربي
362
غريب الحديث
يقدر على مالا يقدر عليه الضعيف فأما الحمى يقدر على مالا يقدر عليه الضعيف . فأما الحمى الذي لا يناله الناس ولا ينفعهم فذلك جائز ان يحمى لأن النبي صلى الله عليه حمى لأبيض بن حمال مالا تناله أخفاف الإبل ، فجعل ذلك قطيعي إذ كانت إبل المسلمين لا تناله . فيضر ذلك بهم ، وحمى لأبى سيارة نحلا له ، لأنها كانت له فمنع غيره منها ، وقول النبي صلى الله عليه لا حمى إلا لله ورسوله : فإنما ذلك ما ليس بعامر إنما هو موات ، أو ارض كلأ أو ماء أو ملح ، وما الناس فيه شركاء . فليس لأحد ان يحمى منه شيئا ، وله أن يأخذ منه حاجته ، فالحمى جائز لله ولرسوله صلى الله عليه لأنه لا يفعل في ذلك إلا ما يصلح للمسلمين وأنفع لهم وقوله : حتى إذا مصتموه يعنى غسلتموه . مصت الثوب أموصه موصا . وشصت فمي بالسواك أشوصه شوصا إذا غسلته ، كأنها تقول : استتعتبتموه مما أنكرتم عليه فأعتبكم ورجع عنه . عدوتم عليه أي ركبتم في قتله الفقر الثلاث والفقر : آبار تحفر : فحملتم أنفسكم في قتله على أن أوقعتم أنفسكم في حفر مفقرة ، تريد : ما صرتم إليه من الإثم في قتله ومثله : وقع فلان في ورطة وفى بلية وفي هوة ، إذا وقع فيما يكره ويؤثمه .