أبي الفرج الأصفهاني

407

الأغاني

ترجّيها وقد صابت بقرّ [ 1 ] كما ترجو أصاغرها عتيب [ 2 ] لما طال سجنه كتب إلى أخيه في ذلك شعرا فأجابه وقالوا جميعا : فلما طال سجن عديّ بن زيد كتب إلى أخيه أبيّ وهو مع كسرى بهذا الشعر : أبلغ أبيّا على نأيه وهل ينفع المرء ما قد علم بأنّ أخاك شقيق الفؤا د كنت به واثقا [ 3 ] ما سلم لدى ملك موثق في الحديد إمّا بحقّ وإمّا ظلم فلا أعرفنك كذات [ 4 ] الغلام ما لم تجد عارما [ 5 ] تعترم [ 6 ] فأرضك أرضك إن تأتينا ننم نومة [ 7 ] ليس فيها حلم قال : فكتب إليه أخوه أبيّ : إن يكن خانك الزمان فلا عا جز باع [ 8 ] ولا ألفّ [ 9 ] ضعيف ويمين الإله لو أنّ جأوا ء [ 10 ] طحونا تضيء فيها السيوف ذات رزّ [ 11 ] مجتابة غمرة المو ت صحيح سربالها مكفوف [ 12 ]

--> [ 1 ] كذا في جميع الأصول . وصابت من الصوب وهو النزول . والقرّ : القرار أي نزل الأمر في قراره فلا يستطاع له تحويل . وفي « اللسان » : مادة قرر وعتب ترجيها وقد وقعت بقرّ والعرب يقولون : « صابت بقرّ » و « وقعت بقرّ » وهو مثل يضرب عند شدّة تصيب القوم ، أي صارت الشدّة في قرارها . [ 2 ] قال ياقوت في « المعجم » في الكلام على « عتيب » بعد أن ضبطه بفتح أوّله وكسر ثانيه : جفرة عتيب بالبصرة إحدى محالَّها تنسب إلى عتيب بن عمرو من بني قاسط بن هنب ، وكان قد أغار عليهم بعض الملوك فقتل جميع رجالهم فكانت النساء تقول : إذا كبر صبياننا أخذوا بثأر رجالنا فلم يكن ذلك فقال عديّ بن زيد هذا البيت . [ 3 ] في أ ، م : « والها » . [ 4 ] الذي في جميع الأصول : « كدأب » والصواب ما أثبتناه وهي رواية الأزهري في مادة عرم في « لسان العرب » . وقال صاحب « اللسان » : أراد بذات الغلام الأم المرضع . ورواية صاحب « اللسان » « فلا تلفعين كأم الغلام » . [ 5 ] عارما : راضعا يقال : عرم الصبيّ أمّه عرما : رضعها . [ 6 ] تعترم يقال : اعترم الصبيّ ثدي أمه أي مصّه واعترمت هي أي تبغّت من يعرمها ، وقد أورد صاحب « اللسان » البيت وقال في معناه : إن لم تجد من ترضعه درّت هي فجلبت ثديها وربما رضعته ثم مجته من فيها . وقال ابن الأعرابي : إنما يقال هذا للمتكلف ما ليس من شأنه . وقال الأزهريّ : معناه لا تكن كمن يهجو نفسه إذا لم يجد من يهجوه . انظر « اللسان » مادة « عرم » . [ 7 ] كذا في ح ، م ، أو « تاريخ ابن جرير الطبري » قسم 1 ص 1021 ؛ وفي ب ، س : و « شعراء النصرانية » : « ننم ليلة » . [ 8 ] في جميع الأصول : « باغ » بالغين المعجمة وهو تحريف . [ 9 ] كذا في ح ، م ، أ ، و « تاريخ ابن جرير الطبري » قسم 1 ص 1021 ، والألف : الثقيل البطيء ، ويقال البطيء الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه . وفي ب ، س : « أليف » وهو تحريف . [ 10 ] الجأواء : وصف للكتيبة يقال : كتيبة جأواء أي بيّنه الجأى وهي التي يعلو لونها السواد لكثرة الدروع . وفي ب ، س : « لو أنهم جاؤوا » وهو تحريف . والطحون : الكتيبة العظيمة تطحن ما لقيت . [ 11 ] الرز : الصّوت يسمع من بعيد . [ 12 ] كذا في م ، أو « تاريخ ابن جرير الطبري » و « شعراء النصرانية » . والسربال : القميص . والمكفوف من كففت الثوب إذا خطت حاشيته . وفي ب ، س « ملفوف » وهو تحريف .