أبي الفرج الأصفهاني

381

الأغاني

صوت ذد الدّمع حتى يظعن الحيّ إنّما دموعك إن فاضت عليك دليل كأنّ دموع العين يوم تحمّلوا [ 1 ] جمان على جيب [ 2 ] القميص يسيل / أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال أنشدني إسحاق بن محمد عن بعض أصحابه عن ابن الأعرابيّ للمجنون : صوت ألا ليت ليلى أطفأت حرّ زفرة أعالجها لا أستطيع لها ردّا إذا الرّيح من نحو الحمى نسمت لنا وجدت لمسراها ومنسمها [ 3 ] بردا على كبد قد كاد [ 4 ] يبدي بها الهوى ندوبا [ 5 ] وبعض القوم يحسبني جلدا هذا البيت الثالث خاصّة يروى لابن هرمة في بعض قصائده ، وهو من المائة المختارة التي / رواها إسحاق ، أوّله : أفاطم إنّ النّأي يسلي من الهوى [ 6 ] وقد أخرج في موضع آخر . غنّى في هذين البيتين عبد آل [ 7 ] الهذليّ ، ولحنه المختار على ما ذكره جحظة ثاني ثقيل ، وهما [ 8 ] في هذه القصيدة : وإنّي يمانيّ الهوى منجد النّوى سبيلان ألقى من خلافهما جهدا سقى اللَّه نجدا من ربيع [ 9 ] وصيّف [ 10 ] وماذا يرجى من ربيع سقى نجدا / بلى إنّه قد كان للعيش قرة وللصّحب والرّكبان منزلة حمدا [ 11 ] أبى القلب أن ينفكّ من ذكر نسوة رقاق ولم يخلقن شؤما [ 12 ] ولا نكدا

--> [ 1 ] تحملوا : ارتحلوا . [ 2 ] جيب القميص : ما ينفتح على النحر . [ 3 ] كذا في ت ، ح « وتزيين الأسواق » ، وفي بقية الأصول « ومبسمها » وهو تصحيف . [ 4 ] كذا في ت ، ح « وتزيين الأسواق » ، وفي بقية الأصول « كان » . [ 5 ] الندوب : جمع ندب ، والندب : جمع ندبة ، وهي أثر الجرح . وقيل : الندب واحد كالندبة والجمع أنداب وندوب . [ 6 ] كذا في أغلب النسخ . وفي ت « يسلي ذوي الهوى » . [ 7 ] كذا في ت وهو الموافق لما سيأتي في ذكر الهذلي وأخباره في ج 4 طبع بولاق وهو عبد آل بن مسعود . وفي بقية الأصول « عبدان » بالنون وهو تحريف . [ 8 ] كذا في أغلب النسخ . وفي ت : « وتمام هذه القصيدة » . [ 9 ] الربيع : المطر في الربيع . [ 10 ] الصيف : المطر يجيء في الصيف أو بعد الربيع . [ 11 ] حمدا أي محمودة يقال : رجل حمد ومنزل حمد أي محمود وهو من قبيل الوصف بالمصدر فيوصف به المذكر والمؤنث . [ 12 ] في ت « وتزيين الأسواق » : « شوها » : جمع شوهاء .