أبي الفرج الأصفهاني

619

الأغاني

بأحسن منها ولا مزنة دلوح تكشّف إدجانها وعمرة من سروات النّسا ء تنفح بالمسك أردانها أجدّ : أستمرّ . وغنيانها : استغناؤها . أم شأننا شانها : يقول أم هي على ما نحبّ . وشطَّت : بعدت ، قال ابن الأعرابيّ : يقال : شطَّت وشطنت وشسعت وتشسّعت وبعدت ونأت وتزحزحت وشطرت ؛ قال الشاعر : لا تتركنّي فيهم شطيرا [ 1 ] ومنه سمّي الشاطر [ 2 ] . وباح : ظهر ؛ ومنه باحة الدار وأنشد : أتكتم حبّ سلمى [ 3 ] أم تبوح والرّوضة : موضع فيه نبت وماء مستدير ، وكذلك الحديقة . وقوله : كأنّ المصابيح حوذانها أراد كأنّ حوذانها المصابيح فقلب ، والعرب تفعل ذلك ؛ قال الأعشى : . . . كأنّ الجمر مثل ترابها أراد كأنّ ترابها مثل الجمر . والمزنة : السحابة . والدّلوح : الثقيلة ، يقال : مرّ يدلح بحمله إذا مرّ به مثقلا . والدّجن : إلباس الغيم السحاب [ 4 ] برشّ وندى ، / يقال : أدجنت السماء ؛ [ وقوله : تكشّف إدجانها ] [ 5 ] إذا انكشف السواد عنها ، وذلك أحسن لها ، وأراد مزنة بيضاء . والأردان : ما يلي الذراعين جميعا والإبطين من الكمّين . الشعر لقيس بن الخطيم ، والغناء لطويس خفيف ثقيل أوّل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى . إلى هنا انتهى الجزء الثاني من كتاب الأغاني ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث منه ، وأوّله : ذكر قيس بن الخطيم وأخباره ونسبه

--> [ 1 ] شطيرا : غريبا . [ 2 ] الشاطر : هو من أعيا أهله خبثا . قال صاحب « اللسان » : وأراه مولدا ، ووجه أخذه من شطر بمعنى بعد أنه يشطر عن أهله أي ينزح عنهم ويتركهم مراغما أو مخالفا . [ 3 ] في ح : « ليلى » . [ 4 ] كذا في أغلب الأصول . وفي ط : « إلباس الغيم برش وندى » بدون كلمة السحاب وفي « اللسان » في مادة « دجن » والدجن : إلباس الغيم الأرض ، وقيل : إلباسه أقطار السماء . [ 5 ] زيادة فيء ، ط . وهي تكملة يتطلبها السياق .