أبي الفرج الأصفهاني
349
الأغاني
ومن الناس من يروي هذه الأبيات لنصيب ، ولكن هكذا روي في [ هذا ] [ 1 ] الخبر . حدّث الأصمعي أنه لم يكن مجنونا وروى من شعره أخبرنا محمد بن خلف وكيع عن عبد الملك بن محمد الرّقاشيّ [ 2 ] عن عبد الصّمد بن المعذّل قال : سمعت الأصمعيّ يقول - و [ قد ] [ 3 ] تذاكرنا مجنون بني عامر - قال : هو قيس ابن معاذ العقيليّ ، ثم قال : لم يكن مجنونا إنما كانت به لوثة ، وهو القائل : أخذت محاسن كلّ ما ضنّت محاسنه بحسنه كاد الغزال يكونها لولا الشّوى ونشوز قرنه قال : وهو القائل : صوت [ 2 ] ولم أر ليلى بعد موقف ساعة بخيف منى ترمي جمار المحصّب ويبدي الحصى منها إذا قذفت به من البرد أطراف البنان المخصّب فأصبحت من ليلى الغداة كناظر مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب ألا إنّما غادرت يا أمّ مالك صدى إينما تذهب به الريح يذهب في هذه الأبيات لحن من الثقيل الأوّل ، ابتداؤه نشيد من صنعة الواثق وهو المشهور . وذكره ابن المكيّ لأبيه يحيى . وهو في جامع غناء سليم [ 4 ] بن سلام له . وذكره حبش في موضعين من كتابه فنسبه في طريقه الثقيل الأوّل في أحدهما إلى ابن محرز ، والآخر إلى يحيى المكيّ . وزعم الهشاميّ أن فيه لسليم [ 4 ] بن سلام لحنا آخر من الثقيل الأوّل . / أخبرنا الحسن [ 5 ] بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار الصّوفيّ قال حدّثني إبراهيم بن سعد الزّهريّ قال : أتاني رجل من عذرة لحاجة ، فجرى ذكر العشق والعشّاق ، فقلت له : أنتم أرقّ قلوبا أم بنو عامر ؟ قال : إنّا لأرقّ الناس قلوبا ، ولكن غلبتنا بنو عامر بمجنونها . شي من أوصافه أخبرني أحمد بن عمر بن موسى بن زكويه [ 6 ] القطَّان إجازة قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحراميّ قال أخبرني عبد الجبار بن سليمان بن نوفل بن مساحق عن أبيه عن جدّه قال : أنا رأيت مجنون بني عامر ، وكان جميل الوجه أبيض
--> [ 1 ] زيادة عن ت . [ 2 ] كذا في ت . وفي سائر الأصول « القرى » وما أثبتناه هو الصواب وانظر الحاشية رقم 1 ص 6 من هذا الجزء . [ 3 ] زيادة في ت . [ 4 ] كذا في ت سليم بن سلام بضم السين في الأوّل وفتح اللام المخففة في الثاني ولم نقف على ضبطه في غير هذه النسخة . وفي سائر النسخ « سليمان بن سلام » وهو تحريف إذ المغني هو سليم بن سلام ، وستأتي له ترجمة مستقلة في ج 6 من « الأغاني » طبع بولاق . [ 5 ] كذا في ت . وفي أغلب النسخ : « الحسين » وقد تقدّم مرارا « الحسن بن علي » باتفاق الأصول . [ 6 ] كذا وقع هذا الاسم في جميع الأصول ، ولم نقف له على ضبط بعينه .