أبي الفرج الأصفهاني
561
الأغاني
جمل وعديله زامره ، وسير به أمامه وهو يتغنّى : صوت أمن سلمى بظهر الكو فة الآيات والطَّلل يلوح كما تلوح على جفون الصّيقل [ 1 ] والخلل [ 2 ] - الصنعة في هذا الصوت لحنين ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو . وفيه خفيف ثقيل ينسب إلى حنين أيضا وإلى غيره - قال : فأمر له هشام بمائتي دينار ، وللزامر بمائة . وذكر إسحاق في خبره عن أبي الخطَّاب أنه غنّى هشاما : صوت صاح هل أبصرت بالخب تين من أسماء نارا موهنا شبّت لعيني ك ولم توقد نهارا كتلالي البرق في المز ن إذا البرق استطارا أذكرتني الوصل من سع دى وأيّاما قصارا / - الشعر للأحوص ، والغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالسّبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق . ونسبه ابن المكَّيّ إلى الغريض . وقال يونس : فيه لحنان لمالك ولم يجنّسهما . وقال الهشاميّ : فيه لمالك خفيف رمل - قال : فلم يزل هشام يستعيده حتى نزل من النجف ، فأمر له بمائتي دينار . كان يغلي بغنائه الثمن وقال إسحاق : قيل لحنين : أنت تغنّي منذ خمسين سنة ما تركت لكريم مالا ولا دارا ولا عقارا إلَّا أتيت عليه ! فقال : بأبي أنتم ، إنّما هي أنفاسي أقسمها بين الناس ، أفتلومونني أن أغلي بها الثمن ! . غنى في الموسم في ظل بيت أبي موسى الأشعريّ أخبرني الحسين بن يحيى ومحمد بن مزيد قالا حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه ومصعب بن الزّبير عن بعض المكيّين ، وأخبرني به الحرميّ بن أبي العلاء وحبيب بن نصر قالا حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثني عمّي مصعب قال حدّثني شيخ من المكَّيّين يقال له شريس [ 3 ] قال : إنّا لبالأبطح أيام الموسم نشتري ونبيع إذ أقبل شيخ أبيض الرأس واللحية على بغلة شهباء ما ندري أهو أشدّ
--> [ 1 ] الصيقل : شحاذ السيوف وجلاؤها . [ 2 ] الخلل : جمع خلة وهي بطانة يغشى بها جفن السيف ينقش بالذهب وغيره . ويشبه بها الطلل قال الشاعر : لمية موحشا طلل يلوح كأنه خلل وقال عبيد بن الأبرص الأزديّ : دارحي مضى بهم سالف الده ر فأضحت ديارهم كالخلال [ 3 ] لم نقف على ضبط هذا الاسم إلا في ط ، فقد ضبط بكسر الراء ، ولعله منقول من « الشريس » اسم للأسد .