أبي الفرج الأصفهاني

517

الأغاني

يكون سفاها أو يكون ضمانة [ 1 ] على ما مضى من نعمة وعصور عدمت الهوى لا يبرح الدهر مقصدا لقلبي بسهم في الفؤاد طرير وقد كان قلبي مات للحبّ موتة فقد همّ قلبي بعدها بنشور جلت إذ جلت عن أهل نجد حميدة جلاء غنّى لا جلاء فقير ومما يغنّى فيه من أشعار ابن ميّادة في النّسيب بأمّ جحدر [ قوله [ 2 ] ] : صوت ألا يا لقومي للهوى والتذكَّر وعين قذى إنسانها أمّ جحدر [ 3 ] فلم تر عيني مثل قلبي لم يطر ولا كضلوع فوقه لم تكسّر الغناء لإسحاق ثقيل أوّل بالوسطى . جاءه سيار في حمالة فرأى جاريته وسمع شعره فيها أخبرنا الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثنا حكيم [ 4 ] بن طلحة الفزاري عن رجل من كلب قال : / جنيت جناية فغرمت فيها ، فنهضت إلى أخوالي بني مرّة فاستعنتهم فأعانوني ، فأتيت سيّار بن نجيح أحد بني سلمى بن ظالم فأعانني ، ثم قال : انهض بنا إلى الرمّاح بن أبرد - يعني ابن ميّادة - حتى يعينك ، فدفعنا [ 5 ] إلى بيتين له ، فسألنا عنه فقيل : ذهب أمس ؛ فقال سيّار : ذهب إلى أمة [ 6 ] لبني سهيل ، فخرجنا في طلبه / فوقعنا [ 7 ] عليه في قرارة [ 8 ] بيضاء بين حرّتين ، وفي القرارة غنم من الضأن سود وبيض ، وإذا حمار مقيّد مع الغنم وإذا به معها ، فجلسنا فإذا شابّة حلوة صفراء في درّاعة مورّسة [ 9 ] ، فسلَّمنا وجلسنا ؛ فقال : أنشديهم مما قلت فيك شيئا ؛ فأنشدتنا : يمنّونني منك اللقاء وإنني لأعلم لا ألقاك من دون قابل

--> - القليل منه ، يقال : في اللحية نبذ من شيب ، أي قليل . [ 1 ] الضمانة : البلاء . [ 2 ] الزيادة عن ح . [ 3 ] لعل المراد أنّ أم جحدر سبب جريان دموعه كما أنّ القذى يقع في العين فتسيل دموعها . [ 4 ] كذا في أغلب الأصول « حكيم » بالياء . وفي أ ، م : « حكم » ولم نعثر على ترجيح إحدى الروايتين . وقد تقدم قريبا باسم حكم في أغلب النسخ . [ 5 ] دفع إلى كذا : انتهى إليه . [ 6 ] كذا في أ ، م ، ء . وفي ط : « أمة بني سهيل » بالإضافة . وفي باقي النسخ : « أمه » بالهاء وهو تحريف . وسياق الحكاية بعد يدل على ذلك . [ 7 ] في أ ، م ، ء ، ط : « فوقفنا » بالفاء . [ 8 ] القرارة : المطمئن من الأرض . قال أبو حنيفة : القرارة : كل مطمئن اندفع إليه الماء فاستقرّ فيه . [ 9 ] مورّسة : مصبوغة بالورس وهو نبت أصفر يكون باليمن .