أبي الفرج الأصفهاني

486

الأغاني

نسبة هذا الصوت الذي غناه ابن عائشة صوت [ 1 ] سليمى أزمعت بينا فأين تقولها [ 2 ] أينا وقد قالت لأتراب لها زهر تلاقينا تعالين فقد طاب لنا العيش تعالينا وغاب البرم [ 3 ] الليل ة والعين فلا عينا فأقبلن إليها مس رعات يتهادينا إلى مثل مهاة الرم ل تكسو المجلس الزّينا إلى خود منعّمة حففن بها وفدّينا تمنّين مناهن فكنّا ما تمنّينا / الشعر لعروة بن أذنية . والغناء لابن عائشة لحنان أحدهما رمل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق ، والآخر ثاني ثقيل بالوسطى عن حبش . كان مالك بن أنس يكره الغناء أخبرني الحسين بن يحيى ومحمد بن مزيد قالا حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال : سمعت إبراهيم بن سعد يحلف للرشيد وقد سأله عمّن بالمدينة يكره الغناء ، فقال : من قنّعه [ 4 ] اللَّه بخزيه مالك بن أنس ، ثم حلف له إنه سمع مالكا يغنّي : سليمى أزمعت بينا فأين تقولها أينا في عرس رجل من أهل المدينة يكنى أبا حنظلة . مر ابن عائشة بابن أذنية وطلب إليه أن يقول له شعرا يغنيه أخبرنا أحمد بن عبد العزيز وإسماعيل بن يونس قالا حدّثنا عمر بن شبة قال حدّثني أبو غسّان محمد بن يحيى عن بعض أصحابه قال : مرّ ابن عائشة بابن أذنية فقال له : قل أبياتا هزجا أغن فيها ؛ فقال له : اجلس فجلس ؛ فقال : سليمى أزمعت بينا الأبيات . قال أبو غسّان : فحدّثت أن ابن عائشة رواها ، ثم ضحك لما سمع قوله :

--> [ 1 ] وردت هذه الكلمة في أ ، م . [ 2 ] كذا في ط . وتقول هنا بمعنى تظن . وفي باقي الأصول : « فأين بقولها » بالباء . [ 3 ] البرم : الثقيل . [ 4 ] قنعه : غطاه ، ومنه الحديث « أتاه رجل مقنع بالحديد » أي مغطى بالسلاح .