أبي الفرج الأصفهاني

472

الأغاني

نسبة هذا الصوت صوت طرق الخيال المعتري وهنا فؤاد العاشق طيف ألمّ فهاجني للبين أمّ مساحق ألآن أبصرت الهدى وعلا المشيب مفارقي / وتركت أمر غوايتي وسلكت قصد طرائقي ولقد رضيت بعيشنا إذ نحن بين حدائق وركائب تهوي بنا بين الدّروب فدابق [ 1 ] الشعر للوليد بن يزيد ، ويقال : إنه لابن رهيمة . والغناء لابن عائشة رمل بالبنصر عن عمرو ، وذكره يونس أيضا له في كتابه . وفيه لأبي زكَّار الأعمى خفيف رمل بالوسطى عن عمرو والهشاميّ . وذكر ابن خرداذبه [ 2 ] أنه لأبي زكَّار الأعمى وهو قديم ، وأنه وجد ذلك في كتاب يونس . وفيه لحكم الوادي لحن في كتاب يونس غير مجنّس ، ولا أدري أيّها هو . وفي هذه الأبيات خفيف ثقيل متنازع فيه نسب إلى معبد وإلى مالك ، ولم أجده لهما عن ثقة ، وأظنّه لحن حكم . أكرهه الحسن بن الحسن على الخروج معه إلى البغيبغة ليغنيه أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي والحسين [ 3 ] بن يحيى الأعور المرداسيّ قالا حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن محمد بن سلَّام عن أبيه قال : كان الحسن بن الحسن مكرما لابن عائشة محبّا له ، وكان ابن عائشة منقطعا إليه ، وكان من أتيه خلق اللَّه وأشدّه [ 4 ] ذهابا بنفسه ، فسأله الحسن أن يخرج معه إلى البغيبغة [ 5 ] / فامتنع ابن عائشة من ذلك ؛ فأقسم عليه فأبى ؛ فدعا بغلمان له حبشان وقال : نفيت من أبي لئن لم تسر معي طائعا لتسيرنّ كارها ، ونفيت من أبي لئن

--> [ 1 ] كذا في أ ، ء . وفي ب ، س : « فدائق » بالهمزة بدل الباء وهو تحريف . ودابق بكسر الباء - ويروى بفتحها - : قرية على أربعة فراسخ من حلب بها قبة سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وقد كان سليمان عسكر بها وعزم ألا يرجع حتى يفتح القسطنطينية أو تؤدي الجزية ، فمات ودفن بها . [ 2 ] انظر حاشية 4 ص 36 ج 1 من هذا الكتاب طبع دار الكتب المصرية فقد ورد هناك ضبط شارح « القاموس » له بكسر الذال وسكون الياء المثناة التحتية وآخره هاء . [ 3 ] في ط : « الحسن » . [ 4 ] وحد الضمير ذهابا إلى المعنى . وفي « اللسان » مادة حنا : روى أبو هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « خير نساء ركبن الإبل خيار نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده » قال ابن الأثير وإنما وحد الضمير ذهابا إلى المعنى وتقديره أحنى من وجد أو خلق أو من هناك ، ومنه أحسن الناس خلقا وأحسنه وجها يريد أحسنهم ، وهو كثير من أفصح الكلام أه . [ 5 ] البغيبغة : ضيعة بالمدينة كانت لآل جعفر ذي الجناحين رضي اللَّه عنه ، قاله الخليل . ونقل الليث والأزهري أنها عين غزيرة الماء كثيرة النخل لآل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم . كذا في « القاموس » وشرحه « مادة » بغبغ « . وذكر المبرد في » الكامل « ص 556 طبع أوروبا أن عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه وقف عين أبي نيروز والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ، لسنتين من خلافته ، وأورد نص ما كتبه الإمام علي في وقف هذين الموضعين .