ابن كثير

88

قصص الأنبياء

من ملابسه ، ليتحققوا بذلك هلاكه ، ويعلموا قدرة الله عليه . ولهذا قال : " فاليوم ننجيك ببدنك " أي مصاحبا درعك المعروفة بك ، " لتكون " أي أنت آية " لمن خلفك " أي من بني إسرائيل ، ودليلا على قدرة الله الذي أهلكك ، ولهذا قرأ بعض السلف : " لتكون لمن خلقك آية " . ويحتمل أن يكون المراد : ننجيك بجسدك مصاحبا درعك ، لتكون علامة لمن وراءك من بني إسرائيل على معرفتك وأنك هلكت ، والله أعلم . وقد كان هلاكه وجنوده في يوم عاشوراء . كما قال الامام البخاري في صحيحه : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال : " ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون . قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " أنتم أحق بموسى [ منهم ( 1 ) ] فصوموا " . وأصل هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما . والله أعلم .

--> ( 1 ) ليست في ا