ابن كثير

472

قصص الأنبياء

إلى الملك قسطنطين باني القسطنطينية وهم المجمع الأول ، فصار الملك إلى قول أكثر فرقة اتفقت على قول من تلك المقالات ، فسموا الملكية ( 1 ) ودحض من عداهم وأبعدهم ، وتفردت الفرقة التابعة لعبد الله بن أريوس الذي ثبت على أن عيسى عبد من عباد الله ورسول من رسله فسكنوا البراري والبوادي وبنوا الصوامع والديارات والقلايات ، وقنعوا بالعيش الزهيد ولم يخالطوا أولئك الملل والنحل وبنت الملكية ( 2 ) الكنائس الهائلة ، عمدوا إلى ما كان من بناء اليونان فحولوا محاريبها إلى الشرق وقد كانت إلى الشمال إلى الجدي . بيان بناء بيت لحم والقمامة وبنى الملك قسطنطين بيت لحم على محل مولد المسيح ، وبنت أمه هيلانة القمامة ، بعني على قبر المصلوب وهم يسلمون لليهود أنه المسيح . وقد كفرت هؤلاء وهؤلاء ووضعوا القوانين والاحكام . ومنها مخالف للعتيقة التي هي التوراة ، وأحلوا أشياء هي حرام بنص التوراة ومن ذلك الخنزير ، وصلوا إلى الشرق ولم يكن المسيح صلى إلا إلى صخرة بيت المقدس ، وكذلك جميع الأنبياء بعد موسى ، ومحمد خاتم النبيين صلى إليها بعد هجرته إلى المدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حول إلى الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل . وصوروا الكنائس ولم تكن مصورة قبل ذلك ، ووضعوا العقيدة التي

--> ( 1 ) الأصل الملائكة ( 2 ) الأصل الملائكة .