ابن كثير

465

قصص الأنبياء

فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " . تفرد به دون مسلم من هذا الوجه . وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا سفيان ، سمعت الزهري يقول : أخبرني عبد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس سمع عمر يقول على المنبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله " . وقال البخاري : حدثنا إبراهيم ، حدثنا جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى ، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج يصلى إذ جاءته أمه فدعته فقال أجيبها أو أصلى ؟ فقالت : اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات ، وكان جريج في صومعة فعرضت له امرأة وكلمته فأبى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقيل لها ممن ؟ قالت : من جريج فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال : من أبوك يا غلام ؟ قال : فلان الراعي . قالوا : أنبنى صومعتك من ذهب ؟ قال : لا إلا من طين . وكانت امرأة ترضع ابنا لها في بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت : اللهم اجعل ابني مثله ، فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال : اللهم لا تجعلني مثله . ثم أقبل على ثديها يمصه . قال أبو هريرة : كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمص إصبعه . ثم مر بأمة فقالت : اللهم لا تجعل ابني مثل هذه . فترك ( 30 - قصص الأنبياء 2 )