ابن كثير
452
قصص الأنبياء
قال : وجعل عيسى عليه السلام يدعو الله عز وجل أن يؤخر أجله ، يعني ليبلغ الرسالة ويكمل الدعوة ويكثر الناس الدخول في دين الله قيل : وكان عنده من الحواريين اثنا عشر رجلا : بطرس ويعقوب بن زبدا ويحنس أخو يعقوب ، واندراوس ، وفليبس ، وابرثلما ، ومتى ، وتوماس ، ويعقوب بن حلقيا ، وتداوس ( 1 ) وفتاتيا ، ويودس ( 2 ) كريايوطا ، وهذا هو الذي دل اليهود على عيسى . قال ابن إسحاق : وكان فيهم رجل آخر اسمه سرجس كتمته النصارى وهو الذي ألقى شبه المسيح عليه فصلب عنه . قال : وبعض النصارى يزعم أن الذي صلب عن المسيح وألقى عليه شبهه هو يودس بن كريايوطا والله أعلم . وقال الضحاك عن ابن عباس استخلف عيسى شمعون وقتلت اليهود يودس الذي ألقى عليه الشبه . وقال أحمد بن مروان : حدثنا محمد بن الجهم ، قال : سمعت الفراء يقول في قوله : " ومكروا ومكر الله ، والله خير الماكرين " قال : إن عيسى غاب عن خالته زمانا فأتاها ، فقام رأس الجالوت اليهودي فضرب على عيسى حتى اجتمعوا على باب داره فكسروا الباب ودخل رأس جالوت ليأخذ عيسى فطمس الله عينيه عن عيسى ، ثم خرج إلى أصحابه فقال لم أره . ومعه سيف مسلول . فقالوا : أنت عيسى وألقى الله شبه
--> ( 1 ) : حلقايا وبراوسيس . ( 2 ) ا : ونودس .