ابن كثير
438
قصص الأنبياء
فصل قال أبو بكر ابن أبي الدنيا : حدثنا رجل سقط اسمه ، حدثنا حجاج [ بن محمد ] ( 1 ) حدثنا أبو هلال محمد بن سليمان ، عن بكر بن عبد الله المزني قال : فقد الحواريون نبيهم عيسى فقيل لهم توجه نحو البحر ، فانطلقوا يطلبونه فلما انتهوا إلى البحر إذا هو يمشى على الماء يرفعه الموج مرة ويضعه أخرى ، وعليه كساء مرتد بنصفه ومؤتزر بنصفه ، حتى انتهى إليهم فقال له بعضهم ، قال أبو هلال ظنت أنه من أفاضلهم : ألا أجئ إليك يا نبي الله ؟ قال بلى . قال : فوضع إحدى رجليه على الماء ثم ذهب ليضع الأخرى فقال : أوه غرقت يا نبي الله . فقال : أرني يدك يا قصير الايمان ، لو أن لابن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء ! ورواه أبو سعيد ابن الأعرابي ، عن إبراهيم بن أبي الجحيم ، عن سليمان ابن حرب ، عن أبي هلال عن بكر بنحوه . ثم قال ابن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان ( 1 ) ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن الفضيل بن عياض ، قال قيل لعيسى بن مريم : يا عيسى بأي شئ تمشي على الماء ؟ قال : بالايمان واليقين . قالوا : فإنا آمنا كما آمنت وأيقنا كما أيقنت . قال : فامشوا إذا . قال : فمشوا معه في الموج فغرقوا فقال لهم [ عيسى ] ( 2 ) ما لكم ؟ فقالوا : خفنا الموج قال : ألا خفتم رب الموج ! قال : فأخرجهم . ثم ضرب بيده إلى الأرض فقبض بها ثم بسطها فإذا في إحدى يديه ذهب وفي الأخرى مدر أو حصى
--> ( 1 ) ا : ابن شقيق . ( 2 ) ليست في ا .