ابن كثير
417
قصص الأنبياء
خلت من شهر رمضان ، وذلك بعد التوراة بأربعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة ، وأنزل الإنجيل على عيسى بن مريم في ثمانية عشرة ليلة خلت من شهر رمضان بعد الزبور بألف عام وخمسين عاما ، وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم في أربع وعشرين من شهر رمضان . وقد ذكرنا في التفسير عند قوله : " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن " الأحاديث الواردة في ذلك ، وفيها أن الإنجيل أنزل على عيسى بن مريم عليه السلام في ثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان . وذكر ابن جرير في تاريخه أنه أنزل عليه وهو ابن ثلاثين سنة ، ومكث حتى رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وقال إسحاق بن بشر : وأنبأنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، ومقاتل عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن آدم ، عن أبي هريرة قال : أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم : يا عيسى جد في أمرى ولا تهن ، واسمع وأطع يا بن الطاهرة البكر البتول ، إنك من غير فحل ، وأنا خلقتك آية للعالمين ، إياي فاعبد وعلي فتوكل ، خذ الكتاب بقوة فسر لأهل السريانية بلغ من بين يديك أنى أنا [ الحق ] ( 1 ) الحي القائم الذي لا أزول ، صدقوا النبي الأمي العربي صاحب الجمل والتاج - وهي العمامة - والمدرعة والنعلين والهراوة - وهي القضيب - الأنجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدين ، الجعد الرأس ، الكث اللحية ، المقرون الحاجبين ، الأفنى ( 27 - قصص الأنبياء 2 )
--> ( 1 ) ليست في ا .