ابن كثير

389

قصص الأنبياء

فاعتنقتها وقالت لها أم يحيى : إني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك وذلك قوله " مصدقا بكلمة من الله " ومعنى السجود هاهنا الخضوع والتعظيم ، كالسجود عند المواجهة للسلام كما كان [ في ] ( 1 ) شرع من قبلنا ، وكما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم . وقال أبو القاسم : قال مالك : بلغني أن عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا ابنا خالة وكان حملهما جميعا [ معا ] ( 1 ) ، فبلغني أن أم يحيى قالت لمريم : إني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك . قال مالك : أرى ذلك لتفضيل عيسى عليه السلام ، لان الله تعالى جعله يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص . رواه ابن أبي حاتم . [ وروى عن مجاهد قال : قالت مريم كنت إذا خلوت حدثني وكلمني وإذا كنت بين الناس سبح في بطني ] ( 1 ) . ثم الظاهر أنها حملت به تسعة أشهر كما تحمل النساء ويضعن لميقات حملهن ووضعن ، إذ لو كان خلاف ذلك لذكر . وعن ابن عباس وعكرمة أنها حملت به ثمانية أشهر ، وعن ابن عباس ما هو إلا أن حملت به فوضعته . قال بعضهم : حملت به تسع ساعات واستأنسوا لذلك بقوله " فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة " . والصحيح أن تعقيب كل شئ بحسبه ، كقوله " فتصبح الأرض

--> ( 1 ) ليست في ا .