ابن كثير
333
قصص الأنبياء
وقد روى بإسناد صحيح إلى أبي العالية أن طول أنفه شبر ، وعن أنس بن مالك بإسناد جيد أن طول أنفه ذراع ، فيحتمل على هذا أن يكون رجلا من الأنبياء الأقدمين قبل هذه المدد . والله تعالى أعلم . وقد قال أبو بكر ابن أبي الدنيا في كتاب أحكام القبور : حدثنا أبو بلال محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري حدثنا أبو محمد القاسم بن عبد الله ، عن أبي الأشعث الأحمري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن دانيال دعا ربه عز وجل أن تدفنه أمة محمد فلما افتتح أبو موسى الأشعري نستر وجده في تابوت تضرب عروقه ووريده ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من دل على دانيال فبشروه بالجنة . فكان الذي دل عليه رجل يقال له حرقوص فكتب أبو موسى إلى عمر بخبره فكتب إليه عمر : أن أدفنه وابعث إلي حرقوص فإن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة . وهذا مرسل من هذا الوجه وفي كونه محفوظا نظر والله أعلم . ثم قال ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو بلال ، حدثنا قاسم بن عبد الله عن عنبسة بن سعيد ، وكان عالما ، قال : وجد أبو موسى مع دانيال مصحفا وجرة فيها ودك ودراهم وخاتمه ، فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر : أما المصحف فابعث به إلينا ، وأما الودك فابعث إلينا منه ومر من قبلك من المسلمين يستشفون به وأقسم الدراهم بينهم ، وأما الخاتم فقد نفلنا كمه .