ابن كثير

328

قصص الأنبياء

عشر ألفا من سبط زبالون ونفتالى ابني يعقوب ، وأربعة عشر ألفا من سبط دان بن يعقوب ، وثمانية آلاف من سبط يستأخر بن يعقوب ، وألفين من سبط زيكون بن يعقوب ، وأربعة آلاف من سبط روبيل ولاوى ، واثنى عشر ألفا من سائر بني إسرائيل . وانطلق حتى قدم أرض بابل . قال إسحاق بن بشر : قال وهب بن منبه : فلما فعل ما فعل قيل له كان لهم صاحب يحذرهم ما أصابهم ويصفك وخبرك لهم ويخبرهم أنك تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتهدم مساجدهم وتحرق كنائسهم ، فكذبوه واتهموه وضربوه وقيدوه وحبسوه . فأمر بختنصر فأخرج أرميا من السجن فقال له : أكنت تحذر هؤلاء القوم ما أصابهم ؟ قال نعم : قال فإني علمت ذلك . قال : أرسلني الله إليهم فكذبوني قال كذبوك وضربوك وسجنوك ؟ قال نعم : قال : بئس القوم قوم كذبوا نبيهم وكذبوا رسالة ربهم ، فهل لك أن تلحق بي فأكرمك وأواسيك وإن أحببت أن تقيم في بلادك فقد أمنتك . قال له أرميا : إني لم أزل في أمان الله منذ كنت لم أخرج منه ساعة قط ، ولو أن بني إسرائيل لم يخرجوا منه لم يخافوك ولا غيرك ولم يكن لك عليهم سلطان . فلما سمع بختنصر هذا القول منه تركه فأقام أرميا مكانه بأرض إيليا . وهذا سياق غريب ، وفيه حكم ومواعظ وأشياء مليحة ، وفيه من جهة التعريب غرابة . وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي : كان بختنصر اصفهبذا لما بين الأهواز إلى الروم للملك على الفرس وهو لهراسب ، وكان قد بنى مدينة بلخ التي تلقب بالخنساء ، وقاتل الترك وألجأهم إلى أضيق الأماكن وبعث بختنصر لقتال بني إسرائيل [ بالشام ( 1 ) ] فلما قدم الشام صالحه

--> ( 1 ) سقطت من ا .