ابن كثير
278
قصص الأنبياء
وعن داود عليه السلام أنه قال : مثل الخطيب الأحمق في نادى القوم كمثل المغنى عند رأس الميت . وقال أيضا : ما أقبح الفقر بعد الغنى وأقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى . وقال : انظر ما تكره أن يذكر عنك في نادى القوم فلا تفعله إذا خلوت . وقال : لا تعدن ( 1 ) أخاك بما لا تنجزه له فإن ذلك عداوة ما بينك وبينه . وقال محمد بن سعد : أنبأنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثني هشام ابن سعد ، عن عمر مولى عفرة ، قال قالت يهود ، لما رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج النساء ! انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ولا والله ماله همة إلا إلى النساء : حسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك فقالوا لو كان نبيا ما رغب في النساء . وكان أشدهم في ذلك حيى ابن أخطب فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله وسعته على نبيه صلوات الله وسلامه عليه فقال : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " يعني بالناس رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " يعني ما آتي الله سليمان بن داود كانت له ألف امرأة . سبعمائة مهرية ( 2 ) وثلاثمائة سرية ، وكانت لداود عليه السلام مائة امرأة منهن امرأة أوريا أم سليمان بن داود التي تزوجها بعد الفتنة هذا أكثر مما لمحمد صلى الله عليه وسلم . وقد ذكر الكلبي نحو هذا وأنه كان لداود عليه السلام مائة امرأة ولسليمان ألف امرأة ، منهن ثلاثمائة سرية . وروى الحافظ في تاريخه في ترجمة صدقة الدمشقي الذي يروى عن
--> ( 1 ) ا : لا تواعد . ( 2 ) ا : مهيرة .