ابن كثير
274
قصص الأنبياء
الدواة والقلم وكل شئ بحضرته انقلب ساجدا . قال : فقصها على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يسجد بها بعد . تفرد به أحمد . وروى الترمذي وابن ماجة من حديث محمد بن يزيد بن ( 1 ) خنيس عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد ، قال : قال لي ابن جريج حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلى خلف شجرة ، فقرأت السجدة فسجدت الشجرة بسجودي ، فسمعتها تقول وهي ساجدة : " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها عندك ذخرا وضع عني بها وزرا ، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود " . قال ابن عباس : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام فقرأ السجدة ثم سجد فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة . ثم قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقد ذكر بعض المفسرين أنه عليه السلام مكث ساجدا أربعين يوما وقاله مجاهد والحسن وغيرهما وورد في ذلك حديث مرفوع ، لكنه من رواية يزيد الرقاشي وهو ضعيف متروك الرواية . قال الله تعالى : " فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " أي إن له يوم القيامة لزلفى ، وهي القربة التي يقربه الله بها ويدنيه من
--> ( 1 ) ا : وخنيس