ابن كثير
131
قصص الأنبياء
ومثله ومثله ومثله ومثله ، فيقول في الخامسة : رضيت رب . فيقال هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك ، فيقول رضيت رب قال رب فأعلاهم منزلة ؟ قال أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدي وختمت عليها ، فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر " . قال : ومصداقه من كتاب الله : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " . وقال الترمذي حسن صحيح : قال : ورواه بعضهم عن الشعبي عن المغيرة فلم يرفعه ، والمرفوع أصح . وقال ابن حبان : " ذكر سؤال الكليم ربه عن خصال سبع " : حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ببيت المقدس ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا السمح حدثه ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " سأل موسى ربه عز وجل عن ست خصال كان يظن أنها له خالصة ، والسابعة لم يكن موسى يحبها : قال : يا رب أي عبادك أتقى ؟ قال : الذي يذكر ولا ينسى . قال : فأي عبادك أهدى ؟ قال : الذي يتبع الهدى . قال فأي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه . قال : فأي عبادك أعلم ؟ قال : عالم لا يشبع من العلم ، يجمع علم الناس إلى علمه . قال : فأي عبادك أعز ؟ قال الذي إذا قدر غفر . قال : فأي عبادك أغنى ؟ قال : الذي يرضى بما يؤتى . قال : فأي عبادك أفقر ؟ قال : صاحب منقوص " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس الغنى عن ظهر ( 1 ) ، إنما الغنى
--> ( 1 ) الظهر : كثرة المال .