ابن كثير
مقدمة المحقق 5
قصص الأنبياء
فاهتم العلماء بالتلخيص والاختصار أو الشرح اللفظي والتقرير . كذلك انصرف التعليم في جملته إلى العلوم الشرعية وما يتصل بها . ويبدو تأثر ابن كثير باتجاهات عصره في انصرافه إلى علوم القرآن والسنة والفقه أو العلوم الشرعية بوجه عام ، ففي بعض مؤلفاته اختصار لكتب الأفدمين وادماج لبعضها في بعض وتعليق عليها ، كما سيتضح ذلك من النظر في كتبه الباقية . غير أن ابن كثيرا كان إماما مجددا في جوانب أخرى من تأليفه ، فهو في التفسير إمام وصاحب مدرسة ينفر من الإسرائيليات والاخبار الواهية ، ويضيق بالتفلسف وإقحام الرأي في كتاب الله ويؤثر منهج تفسير القرآن بالقرآن ، ثم بالحديث والأثر . ويرجع جانب التجديد فيه إلى صلته بابن تيمية ، وحبه له وتأثره بآرائه ، فقد كان ابن كثير كأستاذه ابن تيمية بعيدا عن الخرافات حريصا على الرجوع إلى السنة ، يعتمد على التحقيق والتدقيق بوسيلته العلمية التي يملكها ، وهى نقد الأسانيد وتمحيص الاخبار . منزلته وآراء العلماء فيه : احتل ابن كثير منزلة عالية في الفقه والتفسير والحديث والفتوى ، يقول عنه الذهبي : " الامام المفتى المحدث البارع ، فقيه ومفسر نقال وله تصانيف مفيدة " . ويقول عنه ابن حجر : " اشتغل بالحديث مطالعة في متونه ورجاله ،