ابن كثير
مقدمة المحقق 4
قصص الأنبياء
ويقول ابن حجر : " وأخذ عن ابن تيمية ففتن بحبه وامتحن بسببه " كما قرأ على الشيخ الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي محمد بن أحمد ابن قايماز المتوفى سنة 748 . وأجاز له من مصر أبو موسى القرافي والحسيني وأبو الفتح الدبوسي ، وعلي بن عمر الواني وموسى الختني وغير واحد . وقد ولى ابن كثير مشيخة أم الصالح والتنكزية بعد إمامه الذهبي ، كما ذكره الذهبي في مسودة طبقات الحفاظ ( 1 ) . عصره : عاش ابن كثير في القرن الثامن الهجري من مطلعه إلى قرب منتهاه ، في ظل دولة المماليك التي كانت تبسط سلطانها على مصر والشام . وقد شهد عصره نكبات شديدة من هجوم الإفرنج والتتار ، وكثرة الأوبئة والمجاعات وتقلب السلطة بين أمراء المماليك الذين كان بعضهم يوالي الانتقاض على بعض . ولكن تلك الحقبة كان يسودها نشاط علمي تمثل في كثرة المدارس واتساع نطاق التعليم والتأليف ، ولذلك أسباب مذكورة في كتب التاريخ من تنافس الامراء ورصد الأوقاف على العلماء والطلاق واتصال الافطار الاسلامية بعضها ببعض ، وغير ذلك . وقد كان ذلك النشاط محصورا في دائرة ضيقة من الاتباع والتقليد
--> ( 1 ) ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني 58 .