ابن كثير
369
قصص الأنبياء
ولهذا عقب الله الرخصة وعللها بقوله : " إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب " . وقد استعمل كثير من الفقهاء هذه الرخصة في باب الايمان والنذور ، وتوسع آخرون فيها حتى وضعوا كتاب الحيل في الخلاص من الايمان ، وصدروه بهذه الآية الكريمة وأتوا فيه بأشياء من العجائب والغرائب وسنذكر طرفا من ذلك في كتاب الأحكام ، عند الوصول إليه إن شاء الله تعالى . وقد ذكر ابن جرير وغيره من علماء التاريخ : أن أيوب عليه السلام لما توفى كان عمره ثلاثا وتسعين سنة ، وقيل إنه عاش أكثر من ذلك . وقد روى ليث عن مجاهد ما معناه : أن الله يحتج يوم القيامة بسليمان عليه السلام على الأغنياء ، وبيوسف عليه السلام على الأرقاء ، وبأيوب عليه السلام على أهل البلاء . رواه ابن عساكر بمعناه . وأنه أوصى إلى ولده " حومل " ، وقام بالامر بعده ولده " بشر " ابن أيوب ، وهو الذي يزعم كثير من الناس أنه " ذو الكفل " فالله أعلم . ومات ابنه هذا وكان نبيا فيما يزعمون وكان عمره من السنين خمسا وسبعين . ولنذكر هاهنا قصة ذي الكفل ; إذ قال بعضهم . إنه ابن أيوب عليهما السلام [ وهذه هي ( 1 ) ] .
--> ( 1 ) ليست في ا . ( 24 - قصص الأنبياء 1 )