ابن كثير

291

قصص الأنبياء

باب ذكر ذرية إبراهيم عليه الصلاة والتسليم قد قدمنا قصته مع قومه وما كان من أمرهم ، وما آل إليه أمره عليه الصلاة والسلام والتحية والاكرام . وذكرنا ما وقع في زمانه من قصة قوم لوط ، وأتبعنا ذلك بقصة مدين قوم شعيب عليه السلام ، لأنها قرينتها في كتاب الله عز وجل في مواضع متعددة ; فذكر تعالى بعد قصة قوم لوط ، قصة مدين ، وهم أصحاب الأيكة على الصحيح كما قدمنا ( 1 ) ; فذكرناها تبعا لها اقتداء بالقرآن العظيم . ثم نشرع الآن في الكلام على تفصيل ذرية إبراهيم عليه السلام ، لان الله جعل في ذريته النبوة والكتاب ، فكل نبي أرسل بعده فمن ولده .

--> ( 1 ) ا : قدمناها .