ابن كثير
274
قصص الأنبياء
اعملوا على مكانتكم إني عامل ، سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب ، وارتقبوا إني معكم رقيب * ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا ، وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين * كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود " ( 1 ) . وقال في الحجر بعد قصة قوم لوط أيضا : وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين * فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين " ( 2 ) . وقال تعالى في الشعراء بعد قصتهم : " كذب أصحاب الأيكة المرسلين * إذ قال لهم شعيب ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس المستقيم * ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين * واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين * قالوا إنما أنت من المسحرين * وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين * فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين * قال ربى أعلم بما تعملون ، فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة ، إنه كان عذاب يوم عظيم * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم " ( 3 ) . * * * كان أهل مدين قوما عربا يسكنون مدينتهم " مدين " التي هي قريبة ( 4 ) من أرض معان من أطراف الشام ، مما يلي ناحية الحجاز قريبا
--> ( 1 ) الآيات : 84 - 95 ( 2 ) الآيتان : 78 - 79 ( 3 ) الآيات : 176 - 191 ( 4 ) ط : قرية . محرفة .