ابن كثير

250

قصص الأنبياء

من رجل من بنى حيث يقال له عفرون بن صخر مغارة بأربعمائة مثقال ، ودفن فيها سارة هنالك . قالوا : ثم خطب إبراهيم على ابنه إسحق فزوجه " رفقا " بنت بتوئيل ابن ناحور بن تارح ، وبعث مولاه فحملها من بلادها ومعها مرضعتها وجواريها على الإبل . قالوا : ثم تزوج إبراهيم عليه السلام " قنطورا " فولدت له : زمران ، ويقشان ، ومادان ، ومدين ، وشياق ، وشوح . وذكروا ما ولد كل واحد من هؤلاء أولاد قنطورا . وقد روى ابن عساكر عن غير واحد من السلف ، عن أخبار أهل الكتاب في صفة مجئ ملك الموت إلى إبراهيم عليه السلام أخبارا كثيرة الله أعلم بصحتها . وقد قيل إنه مات فجأة ، وكذا داود وسليمان . والذي ذكره أهل الكتاب وغيرهم خلاف ذلك . قالوا : ثم مرض إبراهيم عليه السلام ، ومات عن مائة وخمس وسبعين ، وقيل وتسعين سنة ، ودفن في المغارة المذكورة التي كانت بحبرون الحيثي ، عند امرأته سارة التي في مزرعة عفرون الحيثي ، وتولى دفنه إسماعيل وإسحاق صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وقد ورد ما يدل [ على ( 1 ) ] أنه عاش مائتي سنة كما قاله ابن الكلبي . فقال أبو حاتم ابن حبان في صحيحه : أنبأنا المفضل بن محمد الجندي بمكة ، حدثنا علي بن زياد اللخمي ( 2 ) ، حدثنا أبو قرة ، عن ابن جريج ، عن

--> ( 1 ) سقطت من ا ( 2 ) ا : الحجبي .