ابن كثير
241
قصص الأنبياء
قال : فبم اتخذني [ ربى ( 1 ) ] خليلا ؟ قال : بأنك ( 2 ) تعطى الناس ولا تسألهم . رواه ابن أبي حاتم . وقد ذكره الله تعالى في القرآن كثيرا في غير ما موضع بالثناء عليه والمدح له ، فقيل : إنه مذكور في خمسة وثلاثين موضعا ، منها خمسة عشر في البقرة وحدها . وهو أحد أولى العزم الخمسة المنصوص على أسمائهم تخصيصا من بين سائر الأنبياء في آيتي الأحزاب والشورى ، وهما قوله تعالى : " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " ، وقوله : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك ، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه " الآية . ثم هو أشرف أولى العزم بعد محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي وجده عليه السلام في السماء السابعة مسندا ظهره بالبيت المعمور الذي يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم . وما وقع في حديث شريك ابن أبي نمير عن أنس في حديث الاسراء ; من أن إبراهيم في السادسة وموسى في السابعة ، فمما انتقد على شريك في هذا الحديث . والصحيح الأول . وقال أحمد : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا
--> ( 1 ) سقطت من ا ( 2 ) ا : إنك ( م 16 - قصص الأنبياء 1 )