ابن كثير

213

قصص الأنبياء

عهن ( 1 ) أحمر . وعن ابن عباس : هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء فذبحه ، وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه . رواه ابن أبي حاتم . قال مجاهد : فذبحه بمنى ، وقال عبيد بن عمير : ذبحه بالمقام . فأما ما روى عن ابن عباس أنه كان وعلا ، وعن الحسن أنه كان تنسا من الأروى واسمه جرير ، فلا يكاد يصح عنهما . ثم غالب ما هاهنا من الآثار مأخوذ من الإسرائيليات . وفى القرآن كفاية عما جرى من الامر العظيم والاختبار ( 2 ) الباهر ، وأنه فدى بذبح عظيم ، وقد ورد في الحديث أنه كان كبشا . قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، حدثنا منصور ، عن خاله نافع ، عن صفية بنت شيبة قالت : أخبرتني امرأة من بنى سليم ولدت عامة أهل دارنا قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة ، وقالت مرة : إنها سألت عثمان : لم دعاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال [ قال لي رسول الله ( 3 ) ] " إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت ، فنسيت أن آمرك أن تخمرهما ( 4 ) فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شئ يشغل المصلى " . قال سفيان : لم يزل قرنا الكبش [ معلقين ( 3 ) ] في البيت حتى احترق البيت فاحترقا .

--> ( 1 ) العهن : الصوف . ( 2 ) ا : والاخبار . ( 3 ) سقطت من ا ( 4 ) تخمرهما : تعطيهما