ابن كثير
206
قصص الأنبياء
وشكت ( 1 ) إليه . قال : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه . فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال : هل جاءكم من أحد ؟ فقالت : نعم جاءنا شيخ كذا كذا فسألنا عنك فأخبرته ، وسألني كيف عيشنا ؟ فأخبرته أنا في جهد وشدة . قال : فهل أوصاك بشئ ؟ قالت نعم ، أمرني أن أقرأ عليك السلام ، ويقول لك غير عتبة بابك . قال : ذاك أبى ، وقد أمرني أن أفارقك فالحقي بأهلك ، وطلقها وتزوج منهم أخرى ، ولبث عنهم إبراهيم ما شاء الله . ثم أتاهم بعد فلم يجده ، فدخل على امرأته فسألها عنه ، فقالت خرج يبتغى لنا . قال : كيف أنتم ؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم ، فقالت : نحن بخير وسعة ، وأثنت على الله عز وجل . فقال : ما طعامكم ؟ قالت : اللحم . قال : فما شرابكم ؟ قالت الماء ، قال : " اللهم بارك لهم في اللحم والماء " . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ولم يكن لهم يومئذ حب ( 2 ) ، ولو كان لهم [ حب ( 3 ) ] لدعا لهم فيه " [ قال ( 3 ) ] فهما لا يخلو ( 4 ) عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه . قال : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ، ومريه يثبت عتبة بابه ، فلما جاء إسماعيل قال : هل أتاكم من أحد ؟ قالت : نعم ، أتانا شيخ حسن الهيئة ، وأثنت عليه ، فسألني عنك فأخبرته ، فسألني كيف عيشنا ؟
--> ( 1 ) ا : فشكت : . ( 2 ) الحب : الجرة . ( 3 ) ليست في ا ( 4 ) بخلو : يقتصر .