ابن كثير

142

قصص الأنبياء

من عاد ، الريح وما فيها " قالوا هذا عارض ممطرنا " فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة . وقد رواه الطبراني عن عبدان بن أحمد ، عن إسماعيل بن زكريا الكوفي ، عن أبي مالك ، عن مسلم الملائي ، عن مجاهد وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فتح الله على عاد من الريح إلا مثل موضع الخاتم ، ثم أرسلت عليهم البدو إلى الحضر ، فلما رآها أهل الحضر قالوا هذا عارض ممطرنا مستقبل أو ديتنا . وكان أهل البوادي فيها ، فألقى أهل البادية على أهل الحاضرة حتى هلكوا " . قال : عتت على خزانها ( 1 ) حتى خرجت من خلال الأبواب . قلت : وقال غيره : خرجت بغير حساب . [ والمقصود أن هذا الحديث في رفعه نظر . ثم اختلف فيه على مسلم الملائي ، وفيه نوع اضطراب ( 2 ) ] والله أعلم . وظاهر الآية أنهم رأوا عارضا والمفهوم منه لغة السحاب ، كما دل عليه حديث الحارث بن حسان البكري ، إن جعلناه مفسرا لهذه القصة . وأصرح منه في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه حيث قال : حدثنا أبو [ بكر ( 2 ) ] الطاهر ، حدثنا ابن وهب قال : سمعت ابن جريج حدثنا

--> ( 1 ) ط : عن خزائنها . ولعله تحريف ( 2 ) سقط من ا ( 3 ) ط : لمعة . وهو تحريف .