الشيخ الطوسي

55

الغيبة

فهذا الخبر : لو حمل على ظاهره لكان كذبا ، لأنه حبس في الأولة وخرج ولم يفعل ما تضمنه ، وفي الثانية لم يخرج . ثم ليس فيه أن من يأخذ ( 1 ) بيد رجل من ولده حتى ينتهي إلى جبل رضوي ( 2 ) أنه يكون القائم وصاحب السيف الذي يظهر على الأرض فلا تعلق بمثل ذلك . 48 - قال : وحدثني جعفر بن سليمان ( 3 ) ، عن داود الصرمي ( 4 ) ، عن علي بن أبي حمزة قال : قال [ لي ] ( 5 ) أبو عبد الله عليه السلام : من جاءك فقال لك : أنه مرض ابني هذا ، وأغمضه وغسله ووضعه في لحده ، ونفض يده من تراب قبره ، فلا تصدقه ( 6 ) . فهذا الخبر : رواه ابن أبي حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي وسنذكر ( 7 ) ما دعاه إلى القول بالوقف . على أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد على من ربما يدعي أنه تولى تمريضه وغسله ويكون في ذلك كاذبا ، لأنه مرض في الحبس ، ولم يصل إليه من يفعل ذلك وتولى بعض مواليه - على ما قدمناه - غسله ، وعند قوم من أصحابنا تولاه ابنه . فيكون قصد ( 8 ) البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك .

--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " : ليس فيه أنه يأخذ . ( 2 ) في نسخة " ف " : حتى ينتهي به إلى جبل رضوي . ( 3 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والهادي عليهما السلام . ( 4 ) قال النجاشي : داود بن مافنة الصرمي مولى بني قرة ثم بني صرمة منهم كوفي روى عن الرضا عليه السلام ، يكنى أبا سليمان ، وبقي إلى أيام أبي الحسن العسكري عليه السلام . ( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 6 ) لم نجد له تخريجا . ( 7 ) يأتي في ح 65 وما بعده . ( 8 ) في نسخة " ف " فصل ( قصد خ ل ) .