الشيخ الطوسي

42

الغيبة

وجعفر شيخ كبير يموت غدا أو بعد غد ، فتبقون بلا إمام . فلم أدر ما أقول : فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بمقالته فقال : هيهات هيهات أبى الله - والله - أن ينقطع هذا الامر حتى ينقطع الليل والنهار ، فإذا رأيته فقل له : هذا موسى بن جعفر يكبر ونزوجه ويولد له فيكون خلفا إن شاء الله تعالى ( 1 ) . 23 - وفي خبر آخر : قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل : يظهر صاحبنا وهو من صلب هذا وأومأ بيده إلى موسى بن جعفر عليه السلام فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما وتصفو له الدنيا ( 2 ) . 24 - وروى أيوب بن نوح ، عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت علي بن جعفر يقول : كنت عند أخي موسى بن جعفر عليه السلام - كان والله حجة [ الله في الأرض ] ( 3 ) بعد أبي صلوات الله عليه - إذ طلع ابنه علي فقال لي : يا علي هذا صاحبك وهو مني بمنزلتي من أبي فثبتك الله على دينه ، فبكيت ، وقلت في نفسي نعى والله إلي نفسه فقال : يا علي لابد من أن تمضي مقادير الله في ولي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة ، وبأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وكان هذا قبل أن يحمله هارون الرشيد في المرة الثانية بثلاثة أيام تمام الخبر ( 4 ) . والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، وهي موجودة في كتب الامامية معروفة ومشهورة من أرادها وقف عليها من هناك ، وفي هذا القدر ها هنا كفاية إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 240 ح 52 . وفي البحار : 49 / 26 ح 43 عنه وعن كمال الدين : 657 ح 2 . وأخرجه في الاثبات المذكور ص 162 ح 29 عن الكمال . ( 2 ) عنه البحار : 49 / 26 ح 44 وإثبات الهداة : 3 / 241 ح 53 . ( 3 ) من نسخ " أ ، ف ، م " وفي البحار : حجة في الأرض . ( 4 ) عنه البحار : 49 / 26 ح 45 وإثبات الهداة : 3 / 241 ح 54 .