الشيخ الطوسي
21
الغيبة
موجودا في جملة أقوال العلماء ، لأنه لا يجوز أن يكون منفردا مظهرا للكفر فإن ذلك لا يجوز عليه ، فإذا لابد [ من ] ( 1 ) أن يكون قوله في جملة الأقوال ، وإن شككنا في أنه الامام . فإذا اعتبرنا أقوال الأمة ووجدنا بعض العلماء يخالف فيه ، فإن كنا نعرفه ونعرف مولده ومنشأه لم نعتد بقوله لعلمنا أنه ليس بإمام ، وإن شككنا في نسبه لم تكن المسألة إجماعا . فعلى هذا أقوال العلماء من الأمة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب الذي هو مذهب الكيسانية أو الواقفة ، وإن وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فإنا نعلم منشأه ومولده فلا يعتد ( 2 ) بقوله واعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع على كون المعصوم فيهم ، فسقطت هذه الشبهة على هذا التحرير وبان وهنها ( 3 ) . فأما القائلون بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام من الناووسية وأنه حي لم يمت وأنه المهدي فالكلام عليهم ظاهر ، لأنا نعلم موت جعفر بن محمد عليه السلام كما نعلم موت أبيه وجده عليهما السلام ، وقتل علي عليه السلام ، وموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلو جاز الخلاف فيه لجاز الخلاف في جميع ذلك ، ويؤدي إلى قول الغلاة والمفوضة الذين جحدوا قتل علي والحسين عليهما السلام وذلك سفسطة ( 4 ) . وسنشبع ( 5 ) الكلام في ذلك عند الكلام على الواقفة ( والناووسية ) ( 6 ) إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) من نسختي " ف ، م " . ( 2 ) في نسختي " أ ، م " فلا نعتد . ( 3 ) من قوله " وأما الذي يدل على فساد قول الكيسانية " إلى هنا في البحار : 42 / 81 - 84 ح 13 . ( 4 ) من قوله " اعلم أن لنا في الكلام . . . " إلى هنا في البحار : 51 / 167 - 180 . ( 5 ) في نسخة " ف " سنشيع . ( 6 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .