الشيخ الطوسي

413

الغيبة

البغدادي ] ( 1 ) وسألوه عن الامر الذي حكي فيه من النيابة أنكر ذلك وقال : ليس إلي من هذا شئ ، ( وعرض عليه مال فأبى وقال : محرم علي أخذ شئ منه ، فإنه ليس إلي من هذا الامر شئ ) ( 2 ) ، ولا ادعيت شيئا من هذا ، وكنت حاضرا لمخاطبته إياه بالبصرة ( 3 ) . 387 - وذكر ابن عياش قال : اجتمعت يوما مع أبي دلف ، فأخذنا في ذكر أبي بكر البغدادي فقال لي : تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ قدس الله روحه وقدس به على أبي القاسم الحسين بن روح وعلى غيره ؟ فقلت له : ما أعرف قال : لان أبا جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته ، قال : فقلت له : فالمنصور [ إذا ] ( 4 ) أفضل من مولانا أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : وكيف ؟ قلت : لان الصادق عليه السلام قدم اسمه على اسمه في الوصية . فقال لي : أنت تتعصب على سيدنا وتعاديه ، فقلت ( 5 ) : والخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي وتتعصب عليه غيرك وحدك ، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالازياق ( 6 ) ( 7 ) . وأمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم والمروة أشهر ، وجنون أبي دلف أكثر من أن يحصى لا نشغل كتابنا بذلك ، ولا نطول بذكره ، وذكر ابن نوح طرفا من ذلك ( 8 ) . 388 - وروى أبو محمد هارون بن موسى ، عن أبي القاسم الحسين بن

--> ( 1 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في البحار . ( 3 ) عنه البحار : 51 / 378 . ( 4 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فقلت له . ( 6 ) زيق القميص : بالكسر ما أحاط بالعنق منه ( القاموس ) . ( 7 ) عنه البحار : 51 / 378 . ( 8 ) عنه البحار : 51 / 378 .