الشيخ الطوسي
374
الغيبة
أيديهم وأن ذلك صحيح . وروي قديما عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة والرحمة أنه سئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه وقال عليه السلام : " العلم علمنا ، ولا شئ عليكم من كفر من كفر ، فما صح لكم مما خرج على يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله ، فاحمدوا الله واقبلوه ، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلا على يده فردوه إلينا لنصححه أو نبطله ، والله تقدست أسماؤه وجل ثناؤه ولي توفيقكم وحسبنا ( 1 ) في أمورنا كلها ونعم الوكيل . وقال ابن نوح : أول من حدثنا بهذا التوقيع أبو الحسين محمد بن علي بن تمام ، ( و ) ( 2 ) ذكر أنه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي الحسن بن داود ، فلما قدم أبو الحسن بن داود وقرأته عليه ، ذكر أن هذا الدرج بعينه كتب به ( 3 ) أهل قم إلى الشيخ أبي القاسم وفيه مسائل ، فأجابهم على ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وحصل الدرج عند أبي الحسن بن داود . نسخة الدرج ( 4 ) مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : " بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك ، وأدام عزك ، وتأييدك وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته [ عليك ] ( 5 ) وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عندك ، وجعلني من السوء ( 6 ) فداك ، وقدمني قبلك ، الناس يتنافسون في الدرجات ، فمن قبلتموه كان مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا ، والخامل من وضعتموه ، ونعوذ بالله من ذلك ، وببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه ، يتساوون ويتنافسون في المنزلة " .
--> ( 1 ) في البحار : حسيبنا . ( 2 ) ليس في نسخة " ح " . ( 3 ) في البحار ونسختي " ف ، ح " بها . ( 4 ) قال في " البحار " : أي نسخة الكتاب المدرج المطوي ، كتبه أهل قم وسألوا عن بيان صحته ، فكتب عليه السلام : أن جميعه صحيح . ( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 6 ) في نسخ " أ ، ف ، م " من كل سوء .