الشيخ الطوسي

368

الغيبة

فلما رأيت ( في ) ( 1 ) وجهه غضبا خرجت وركبت دابتي ، فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقال : من هذا ؟ فقلت أنا فلان فاستأذن لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي ، فقلت له : أدخل فاستأذن لي فإنه لابد من لقائه ، فدخل فعرفه خبر رجوعي ، وكان قد دخل إلى دار النساء ، فخرج وجلس على سرير ( 2 ) ورجلاه في الأرض [ وفيهما نعلان ] ( 3 ) يصف حسنهما ( 4 ) وحسن رجليه . فقال لي : ما الذي جرأك على الرجوع ولم لم تمتثل ما قلته لك ؟ فقلت : لم أجسر على ما رسمته لي ، فقال لي وهو مغضب : قم عافاك الله فقد أقمت أبا القاسم حسين بن روح مقامي ونصبته منصبي ، فقلت : بأمر الإمام فقال : قم عافاك الله كما أقول لك ، فلم يكن عندي غير المبادرة . فصرت إلى أبي القاسم بن روح وهو في دار ضيقة فعرفته ما جرى فسر به وشكر الله عز وجل ودفعت إليه الدنانير ، وما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك ( من الدنانير ) ( 5 ) ( 6 ) . 336 - ( قال ) ( 7 ) : وسمعت أبا الحسن علي بن بلال بن معاوية المهلبي ( 8 )

--> ( 1 ) ليس في نسخة " ح " . ( 2 ) في نسخة " ف " على سريره . ( 3 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، ح ، م " . ( 4 ) لعل هذه الجملة من البزوفري ، يعني يصف ابن قزدا حسنهما وحسن رجليه ، وفي نسخة " ح " والبحار : نصف حسنهما . ( 5 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 6 ) عنه البحار : 51 / 352 . ( 7 ) ليس في البحار . ( 8 ) قال النجاشي : علي بن بلال بن أبي معاوية أبو الحسن المهلبي الأزدي ، شيخ أصحابنا بالبصرة ، ثقة ، سمع الحديث فأكثر . وقد ذكره في ترجمة الحسين بن سعيد ، وفيه : حدثني أبو الحسن علي بن بلال بن معاوية بن أحمد المهلبي بالبصرة . وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا : علي بن بلال المهلبي روى عنه ابن حاشر .