الشيخ الطوسي

326

الغيبة

والبلوى صابرين وفي [ حال ] ( 1 ) العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين ، غير شامخين ولا متجبرين ، وليعلم العباد أن لهم عليهم السلام إلها هو خالقهم ومدبرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله ، ويكونوا حجة لله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم وادعى لهم الربوبية ، أو عاند وخالف وعصى ، وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل ، وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة . قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدس سره من الغد وأنا أقول في نفسي : أتراه ذكر لنا يوم أمس [ من ] ( 2 ) عند نفسه ؟ فابتدأني فقال : يا محمد بن إبراهيم لئن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله برأيي ومن عند نفسي ، بل ذلك من الأصل ومسموع من الحجة صلوات الله وسلامه عليه ( 3 ) . ( و ) ( 4 ) قد ذكرنا طرفا من الأخبار الدالة على إمامة ابن الحسن عليه السلام وثبوت غيبته ووجود عينه ( 5 ) ، لأنها أخبار تضمنت الاخبار بالغايبات وبالشئ قبل كونه على وجه خارق للعادة ، لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، ووصل إليه من جهة ( 6 ) من دل الدليل على صدقه ،

--> ( 1 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 3 ) عنه إثبات الهداة : 1 / 117 ح 168 وعن كمال الدين 507 ح 37 . وأخرجه في البحار : 44 / 273 ح 1 والعوالم : 17 / 521 ح 5 عن الكمال والاحتجاج : 471 وعلل الشرائع : 241 ح 1 . وذيله في إثبات الهداة : 3 / 752 ح 30 عنها . وفي منتخب الأنوار المضيئة : 113 عن الصدوق . وفي إثبات الهداة : 3 / 692 ح 109 مختصرا عن كتابنا هذا . وتقدم قطعة منه في ح 269 . ( 4 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " غيبته . ( 6 ) في نسخة " ف " من جهته .