الشيخ الطوسي
322
الغيبة
عند الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال : إني أريد أن أسألك عن شئ ، فقال له : سل عما بدا لك وذكر مسائل ذكرناها في غير هذا الموضع . قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق : فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه من الغد وأنا أقول في نفسي : أتراه ذكر لنا أمس من عند نفسه ؟ فابتدأنا فقال : يا محمد بن إبراهيم لئن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من [ أن ] ( 1 ) أقول في دين الله عز وجل برأيي ومن عند نفسي ، بل ذلك عن الأصل ، ومسموع من الحجة عليه السلام ( 2 ) . 270 - وأخبرني جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، قال : حدثني جماعة من أهل بلدنا المقيمين كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة ( 3 ) على الحاج ، وهي سنة ( تنأثر ) ( 4 ) الكواكب أن والدي رضي الله عنه كتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه يستأذن في الخروج إلى الحج . فخرج في الجواب لا تخرج في هذه السنة فأعاد فقال : هو نذر واجب أفيجوز لي القعود عنه ؟ فخرج الجواب إن كان لابد فكن في القافلة الأخيرة فكان ( 5 ) في القافلة الأخيرة فسلم بنفسه وقتل من تقدمه في القوافل الاخر ( 6 ) .
--> ( 1 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) يأتي بتمامه في ح 273 . ( 3 ) هم فرقة من الشيعة الإسماعيلية المباركية فرقة باطنية نظمت نفسها تنظيما دقيقا . قالوا : بأن الامام بعد جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام هو محمد بن إسماعيل بن جعفر وهو الإمام القائم المهدي ، وهو رسول وهو حي لم يمت ، وأنه في بلاد الروم وأنه من أولي العزم تمكنوا من إنشاء دولتهم في البحرين ثم توسعوا غربا حتى وصلوا إلى بلاد الشام في سنة 288 ( معجم الفرق الاسلامية ) . ( 4 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 5 ) في البحار : وكان . ( 6 ) عنه البحار : 51 / 293 ح 1 وإثبات الهداة : 3 / 692 ح 110 .