الشيخ الطوسي
287
الغيبة
والأسواء ، والآفات والعاهات كلها برحمته ، فإنه ولي ذلك والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليا وحافظا ، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما ( 1 ) . 246 - وبهذا الاسناد ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري رحمه الله ، أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ( 2 ) ، وأن عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها . قال أحمد بن إسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إلي في ذلك . بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله ، والكتاب الذي أنفذته درجه وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطأ فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، والحمد لله رب العالمين حمدا لا شريك له على ( 3 ) إحسانه إلينا ، وفضله علينا ، أبى الله عز وجل للحق إلا إتماما ( 4 ) ، وللباطل إلا زهوقا ، وهو شاهد علي بما أذكره ، ولي عليكم بما أقوله ، إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه ويسألنا عما نحن فيه مختلفون ، إنه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضة ، ولا طاعة ولا ذمة ، وسأبين لكم جملة ( 5 ) تكتفون بها إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) عنه البحار : 53 / 178 ح 9 وعن الاحتجاج : 466 . وفي إثبات الهداة : 1 / 124 ح 199 مختصرا . وأورده في منتخب الأنوار المضيئة : 118 عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى علي بن محمد الرازي . وفي الصراط المستقيم : 2 / 235 عن عثمان بن سعيد العمري مختصرا . ( 2 ) في البحار : أبيه . ( 3 ) في نسختي " أ ، ف " في إحسانه . ( 4 ) في نسخة " ف " تماما . ( 5 ) في البحار : ذمة بدل " جملة " .