الشيخ الطوسي
285
الغيبة
وأما ما ظهر من جهته عليه السلام من التوقيعات فكثيرة نذكر طرفا منها . 245 - أخبرني جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن الحسين بن علي ( 1 ) القمي ، قال : حدثني محمد بن علي بن بنان ( 2 ) الطلحي الآبي ، عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري ، قال : حدثني علي بن إبراهيم الرازي ، قال : حدثني الشيخ الموثوق ( 3 ) به بمدينة السلام قال : تشاجر ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة في الخلف ، فذكر ابن أبي غانم أن أبا محمد عليه السلام مضى ولا خلف له ، ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى الناحية ، وأعلموه ( 4 ) بما تشاجروا فيه ، فورد جواب كتابهم بخطه عليه وعلى آبائه السلام . بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الضلالة ( 5 ) والفتن ، ووهب لنا ولكم روح اليقين ، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب أنه أنهي إلي ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمورهم ، فغمنا ذلك لكم لا لنا ، وساءنا فيكم لا فينا ، لان الله معنا ولا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا ، والخلق بعد صنائعنا . يا هؤلاء ! ما لكم في الريب تترددون ، وفي الحيرة تنعكسون ( 6 ) ؟ أو ما سمعتم الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
--> ( 1 ) في البحار ونسخة " ف " الحسين بن محمد القمي . ( 2 ) في البحار : زبيان الطلحي . ( 3 ) في نسخة " ف " الموثق . ( 4 ) في البحار واعلموا . ( 5 ) في نسخة " أ ، ف ، م " من الضلال . ( 6 ) كذا في نسخ الأصل والبحار والاحتجاج ، والظاهر " تنتكسون " يقال : انتكس أي وقع على رأسه ، وانقلب على رأسه حتى جعل أسفله أعلاه ومقدمه مؤخره ( من حاشية البحار ) .