الشيخ الطوسي

3

الغيبة

1 - فصل في الكلام في الغيبة إعلم أن لنا في الكلام في غيبة صاحب الزمان عليه السلام طريقين . أحدهما : أن نقول : إذا ثبت وجوب الإمامة في كل حال ، وأن الخلق مع كونهم غير معصومين لا يجوز أن يخلو من رئيس في وقت من الأوقات ، وأن من شرط الرئيس أن يكون مقطوعا على عصمته ، فلا يخلو ذلك الرئيس من أن يكون ظاهرا معلوما ، أو غائبا مستورا ، فإذا علمنا أن كل من يدعي له الإمامة ظاهرا ليس بمقطوع على عصمته ، بل ظاهر أفعالهم وأحوالهم ينافي العصمة ، علمنا أن من يقطع على عصمته غائب مستور . وإذا علمنا أن كل من يدعي له العصمة قطعا ممن هو غائب من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة وغيرهم قولهم باطل ، علمنا بذلك صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته وولايته ، ولا نحتاج ( 1 ) إلى تكلف الكلام في إثبات ولادته ، وسبب غيبته ، مع ثبوت ما ذكرناه ، لان ( 2 ) الحق لا يجوز خروجه عن الأمة . والطريق الثاني : أن نقول : الكلام في غيبة ابن الحسن عليه السلام فرع على ثبوت إمامته ، والمخالف لنا إما أن يسلم لنا إمامته ويسأل عن سبب غيبته

--> ( 1 ) في نسخة " ن " يحتاج . ( 2 ) في الأصل ونسخة " ح " ولان .