الشيخ الطوسي

1

الغيبة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لحمده ، وجعلنا من أهله ، ووفقنا للتمسك بدينه والانقياد لسبيله ، ولم يجعلنا من الجاحدين لنعمته ، المنكرين لطوله وفضله ومن الذين ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) ( 1 ) وصلى الله على سيد أنبيائه وخاتم أصفيائه ( 2 ) محمد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين ، النجوم الزاهرة ، والاعلام الظاهرة ، الذين نتمسك بولايتهم ، ونتعلق بعرى حبلهم ، ونرجو الفوز بالتمسك بهم ، وسلم تسليما . أما بعد فإني مجيب إلى ما رسمه الشيخ الجليل ، أطال الله بقاءه من إملاء كلام في غيبة صاحب الزمان ، وسبب غيبته ، والعلة التي لأجلها طالت غيبته ، وامتداد ( 3 ) استتاره ، مع شدة الحاجة إليه وانتشار الحيل ، ووقوع الهرج والمرج ، وكثرة الفساد في الأرض ، وظهوره في البر والبحر ، ولم لم يظهر : وما المانع منه ، وما المحوج إليه ، والجواب عن كل ما يسأل في ( 4 ) ذلك من شبه المخالفين ، ومطاعن المعاندين .

--> ( 1 ) المجادلة : 19 . ( 2 ) في نسخة " ن " أوصيائه . ( 3 ) في نسختي " أ ، م " امتد . ( 4 ) في نسخة " ن " عن .