الشيخ الطوسي

261

الغيبة

عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ فقلنا ( 1 ) : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : " يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلا سعة وعطاء ، يا من لا تنفد ( 2 ) خزائنه ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دق وجل لا تمنعك ( 3 ) إساءتي من إحسانك ، أنت تفعل بي الذي أنت أهله ، ( فإنك ) ( 4 ) أنت أهل الكرم والجود ، والعفو والتجاوز ، يا رب يا الله لا تفعل بي الذي أنا أهله ، فإني أهل العقوبة وقد استحققتها ، لا حجة ( لي ) ( 5 ) ولا عذر لي عندك ، أبوء لك بذنوبي كلها وأعترف بها كي تعفو عني ، وأنت أعلم بها مني ، أبوء لك بكل ذنب أذنبته ، وكل خطيئة احتملتها ، وكل سيئة عملتها ، رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم " . وقام ودخل ( 6 ) الطواف فقمنا لقيامه ، وعاد من الغد في ذلك الوقت فقمنا لاقباله كفعلنا فيما مضى ، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال : كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب - . " عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه غيرك " . ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم من بيننا ، فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله تعالى - وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر - ثم قام ودخل ( 7 ) الطواف فما بقي منا أحد إلا وقد ألهم ما ذكره من الدعاء وأنسينا

--> ( 1 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " فقلت . ( 2 ) في البحار ونسخة " ح " لا ينفذ . ( 3 ) في البحار ونسخة " ح " لا يمنعك . ( 4 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " وفي البحار : فأنت أهل الجود والكرم . ( 5 ) ليس في نسخة " ف " . ( 6 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " فدخل . ( 7 ) في البحار ونسخ " أ ، ح ، ف ، م " فدخل .