الشيخ الطوسي

225

الغيبة

القائلين بذلك قد انقرضوا والحمد لله . وأما ( 1 ) من قال بإمامة الحسن عليه السلام وقالوا : انقطعت الإمامة كما انقطعت النبوة . فقولهم باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن ( 2 ) إمام عقلا وشرعا وبما بيناه من أن الأئمة اثنا عشر ، وسنبين ( 3 ) صحة ولادة القائم عليه السلام بعده ، فسقط قولهم من كل وجه ، على أن هؤلاء قد انقرضوا بحمد الله . وقد بينا فساد قول الذاهبين إلى إمامة جعفر بن علي من الفطحية الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر [ لما مات ] ( 4 ) الصادق عليه السلام ، فلما مات عبد الله ولم يخلف ولدا رجعوا إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ، ومن بعده إلى الحسن بن علي عليهم السلام فلما مات الحسن عليه السلام قالوا بإمامة جعفر ، وقول هؤلاء يبطل من وجوه أفسدناها ( 5 ) ولأنه لا خلاف بين الامامية أن الإمامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن والحسين وقد رووا في ذلك أخبارا كثيرة ( 6 ) ( 7 ) . 190 - منها ما رواه سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الوليد الخزاز ، عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أبى الله أن يجعل الإمامة لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ( 8 ) .

--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فأما . ( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : من . ( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " سنبين أيضا . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) كذا في البحار وفي نسخ الأصل ، ولعله من سهو القلم بدل بيناها ونحوه أو الضمير راجع إلى إمامة جعفر عليه السلام والجملة مستأنفة . ( 6 ) من قوله " وما دللنا عليه " إلى هنا في البحار : 51 / 212 - 213 . ( 7 ) كالسيد المرتضى في عيون المعجزات : 134 والصدوق في العلل : 208 وغيرهما ، راجع البحار : 25 . ( 8 ) عنه إثبات الهداة : 1 / 124 ح 197 وفي البحار : 25 / 251 ح 6 عنه وعن كمال الدين : 415 ح 3 بإسناده عن يونس بن يعقوب باختلاف يسير . وأخرجه في الاثبات المذكور ص 519 ح 263 عن الكمال . ورواه في الكافي : 1 / 286 ح 2 باسناده عن محمد بن الوليد مثله . وفي الإمامة والتبصرة : 57 ح 41 عن سعد وص 58 / 43 باسناده عن يونس بن يعقوب .