الشيخ الطوسي

223

الغيبة

عليه السلام قال : يا با حمزة إن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم منا ، فإن زاد الناس قال : قد زادوا ، وإن نقصوا قال : قد نقصوا ، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله ( 1 ) . 186 - وروى محمد بن يعقوب الكليني رفعه قال : قال أبو محمد عليه السلام - حين ولد الحجة عليه السلام - زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا ( 2 ) هذا النسل ، فكيف رأو قدرة الله وسماه المؤمل ( 3 ) . 187 - وروى سعد بن عبد الله ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام في حبس المهتدي بن الواثق ، فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث ( 4 ) بالله في هذه الليلة وقد بتر الله تعالى عمره ، وقد جعله الله للقائم من بعده ولم يكن لي ولد ، وسأرزق ولدا . قال أبو هاشم : فلما أصبحنا [ وطلعت الشمس ] شغب ( 5 ) الأتراك على المهتدي فقتلوه ، وولي المعتمد مكانه وسلمنا الله ( 6 ) . فأما من زعم أن الامر قد اشتبه عليه فلا يدري هل لأبي محمد عليه السلام ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالأول حتى يصح لهم الآخر . فقوله باطل بما دللنا عليه : من صحة إمامة ابن الحسن ، وبما بينا من أن الأئمة اثنا عشر ، ومع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع على إمامة ولده .

--> ( 1 ) عنه البحار : 25 / 250 ح 4 وإثبات الهداة : 1 / 123 ح 195 . ( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ليقطع . ( 3 ) عنه البحار : 51 / 30 ح 5 ولم نجده في الكافي ، ورواه في مهج الدعوات : 276 عن نصر بن علي الجهضمي عن العسكري عليه السلام وفي تاريخ الأئمة : 22 باختلاف يسير ويأتي الإشارة إلى هذا الحديث في ح 197 . ( 4 ) في نسخة " ف " يتعبث وكذا في البحار ونسختي " أ ، م " . ( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " وفيها : سعت بدل " شغب " . ( 6 ) تقدم في ح 173 وله تخريجات ذكرناها هناك .