الشيخ الطوسي
197
الغيبة
جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر ( 1 ) ، عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قالت : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين - وهو الأفطس - سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا كذا وفلانا كذا . فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ . قال : تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل : ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) ( 3 ) نعم يا سالمة إن الله تعالى خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ( 4 ) . 162 - وروى أبو أيوب الخوزي قال : بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسي ، وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، فلما سلمت عليه رمى الكتاب إلي وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ؟ ! ثم قال لي : أكتب فكتبت صدر الكتاب ثم قال : أكتب إن كان ( قد ) ( 5 ) أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه .
--> ( 1 ) عده الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : هشام بن أحمر الكوفي ، روى عن أبي الحسن عليه السلام أيضا . وهو الذي بعثه أبو الحسن عليه السلام ليشتري أم الرضا عليه السلام ، فاشتراه ( الكافي : 1 كتاب الحجة باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السلام ح 1 ) . ( 2 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . ( 3 ) الرعد : 21 . ( 4 ) عنه البحار : 46 / 182 ح 47 وج 47 / 2 ح 7 وص 276 ح 17 وج 74 / 96 ح 29 والعوالم : 18 / 217 ح 1 . ( 5 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .