الشيخ الطوسي
150
الغيبة
111 - أخبرنا جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ( 1 ) ، عن علي بن سنان الموصلي العدل ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ( 2 ) ، عن عمه الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات ( 3 ) سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة . فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه ( 4 ) : عليا المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، والمأمون ، والمهدي ، فلا تصح هذه الأسماء لاحد غيرك . يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم ، وعلى نسائي : فمن ثبتها لقيتني غدا ، ومن طلقتها فأنا برئ منها ، لم ترني ( 5 ) ولم أرها في عرصة القيامة ، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي .
--> ( 1 ) قال النجاشي : الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد الله البزوفري شيخ ثقة جليل من أصحابنا . ( 2 ) هو جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري ، ويعرف بابن أبي العلاء ، مات سنة 304 وكان رافضيا ، ( لسان الميزان ) . ( 3 ) الثفنة من البعير ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ كالركبتين . ولعل وجه إطلاق " ذو الثفنات " على السجاد عليه السلام كثرة سجوده بحيث صار مواضع سجوده ذا ثفنة ( حاشية البحار ) . ( 4 ) في البحار : في السماء . ( 5 ) في الأصل : لم ترثني .