ابن أبي زينب النعماني
72
الغيبة
استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، يستذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الديلم والترك ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين وجلين مرعوبين ، تصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرنة ( ( 1 ) ) في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، وحق علي أن أرفع عنهم كل عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع عنهم الآصار والأغلال ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( ( 2 ) ) . قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث الواحد لكفاك ، فصنه إلا عن أهله " ( ( 3 ) ) . 6 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان من كتابه في سنة ثلاث وسبعين ومائتين ( ( 4 ) ) ، قال : حدثنا علي بن سيف بن عميرة ( ( 5 ) ) ، قال : حدثنا أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن من أهل بيتي اثنا عشر محدثا . فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد وكان أخا علي بن الحسين من الرضاعة :
--> ( 1 ) الرنة : الصياح في المصيبة . ( 2 ) سورة البقرة : 157 . ( 3 ) الكافي : 1 / 527 ، ح 3 . كمال الدين : 308 ، ح 1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 41 ، ح 2 . الاختصاص : 210 . غيبة الطوسي : 143 ، ح 108 . مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 296 . ( 4 ) في " ب " : ثلاث عشرة ومائتين . ( 5 ) في " ب " : حدثنا علي بن أبي يوسف ، عن ابن عمرو .